الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٨٧من القول في هذا؛ إذا لم يذكر عند قراءة الركعة الثانية أن يؤخرها إلى قيامه لقراءة الحمد في الوثبة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?، وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أدرك الركوع فقد أدرك الصلاة»(1). أيكون معناه أن المأموم إذا خرّ راكعا وخرّ الإمام ساجدا معا أن الصلاة قد فاتته؛ لأنه لم يدرك الركوع(2) مع الإمام، أم له معنى غير هذا؟ قال: ففيما عندي: إن معنى ذلك أن من أدرك الركوع مع الامام فقد أدرك الصلاة، وإن أدركه وقد جاوز الركوع فيقف حتى يعود الإمام إلى الركعة الثانية، ثم يحرم إذا استوى الإمام قائما ويدخل معه، وكذلك إن أدركه في الثانية والرابعة. وبعض قال: إن معنى ذلك من أدرك الركوع مع الإمام فقد أدرك الصلاة ولا إعادة عليه فيما فاته من القراءة من الركعة؛ وأرجو أنه قول 148 س ابن محبوب، ولا يعجبنا هذا القول، ويعجبنا القول الأول. وأما إن أدرك الإمام في السجود أو التحيات؛ فقول: يجوز له أن يحرم ويدخل معه في التحيات أو السجود، ثم يعيد ذلك إذا سلّم، ونحن لا نعمل بهذا، وإنما نعمل إذا أدركنا الإمام في الركوع أو القراءة للحمد أو السورة دخلنا معه، وإلا وقفنا حتى يعود إلى الركعة التي تلي تلك الركعة إن كان بقي له من الركعات.
(1) أخرجه بلفظ: «من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة» كلّ من: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، رقم: 580؛ ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 607؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1121.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: الركع.