قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٩١

مسألة: ومنه: وفي المأموم إذا قرأ من الفاتحة إلى "نستعين"، ثم ركع تبعا لإمامه، فلما أن فرغ من صلاته قام هو ليأتي بما بقي عليه من الحمد، فابتدأ بقوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:5] سهوا منه، ما حال صلاته؟

الجواب: لابأس عليه في صلاته، والله أعلم. 150 س

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: إلى من سأله من المسلمين عن صلاة الجماعة: وعن المصلي الداخل مع الإمام من أول صلاته، فسبقه الإمام في تكبيرة الإحرام؛ لتأخره عنه حال توجيهه، والمأموم في عقد النية لدخوله في الصلاة فكبر المأموم تكبيرة الإحرام، وقد خرج الإمام عن قراءة الفاتحة وأخذ في قراءة السورة، ما يعجبك لهذا المأموم؛ أيقرأ الفاتحة أم يستمع من الإمام السورة ويترك القراءة؟ قال: قد قيل: في مثل هذا أنه يقرأ الفاتحة ويركع مع الإمام.

قلت له: وإذا فعل ذلك، أعليه إعادة قراءة السورة التي سبقه فيها الإمام؟ قال: قد قيل ذلك إذا لم يستمع منها آية، أو قدرها من الكلام. وقيل: لا عليه إعادتها، ولو لم يستمع منها شيئا بعد فراغه من قراءة الفاتحة إذا سمعه يقرؤها وهو يقرأ الفاتحة، وما لم يسمع فعليه إعادتها حسب ما أرجو أنه مما يوجد ما يدلّ عليه بالمعنى في الأثر، وأرجو أنه قد قيل فيه أن لابد من إعادتها، ولو استمع منها آية أو أكثر فعليه أن يعيد ما سبقه به الإمام منها؛ لأنّه هو تبع للإمام في جميع صلواته، وما يأتيه فيها حسب ما أرجو أنه قد قيل، وأحسب أنه قد قيل بتأخيره قراءة الفاتحة، ويستمع قراءة السورة من الإمام، ويأتي بالفاتحة بعدما /151 م/ يسلم الإمام من صلاته، ويعجبني هذا الرأي بثبوت القول به أنه تبع لإمامه، ولا يكون في خلافه لشيء من الحدود؛ لقوله - عليه السلام -: «صلّ ما