الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٩٢أدركت، وأبدل ما فاتك»(1). وأحسب أنه قد قيل: لا بدل عليه في قراءة الفاتحة ولا السورة التي سبقه بها الإمام مهما سبقه بأحديهما لا بكلتيهما، وقراءة الإمام مجزية عنه إذا نصّت لشيء منه، ولكني لا يعجبني ذلك حتى آتيه عملا، وإن رفعته قولا.
قلت له: أرأيت إذا كان الإمام لا عليه في تلك الصلاة قراءة سورة بعد الفاتحة، فكبّر المأموم تكبيرة الإحرام وركع الإمام؟ قال: يركع معه ويأتي بقراءة الفاتحة بعد تسليم الإمام، ولا أعلم له وجها يسقط عنه في هذا الموضع قضاؤها فيما رآه قولا وعملا، إن شاء الله.
قلت له: وإذا كان الإمام لم يزل يسبقه بقراءة الفاتحة في صلاته، وهو لم يستطع إلى ذلك؛ لسرعة الإمام في القراءة، أيتمّ المأموم قراءة الفاتحة ويلحق الإمام حيث كان؟ قال: نعم، قد قيل بذلك حتى يتم صلاته معه ما لم يكن بينهما حدّ فارغ من أحدهما، فإذا اتفق هو وإياه في أول قعوده للتشهد الأخير فقد أدركه، وتمت له معه صلاته، ومهما سبقه الإمام في القعود حتى قال التحيات أو قعد بقدر ما يقول ذلك وذلك المأموم 151 س في السجود، فقد لحقه مع الاختلاف في صلاته وتمامها معه، حسب ما جرى في الإمام إذا أحدث حدثا منقضا لصلاته في تلك القعدة من الاختلاف في تمام صلاته ونقضها، ويعجبني أن يكون المأموم لاحقا معه الصلاة ما لم يسلّم الإمام إذا لحقه في التحيات الأخرى إلى قوله: "والطيبات لله" بعد تسليم الإمام، وإذا لم
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري في جزء القراءة خلف الإمام، رقم: 118؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1335.