الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٩٣يلحقه فيها حتى يقول هذا، فهو غير مدرك صلاته معه حسب ما أراه، إذا كان هو في حدّ والإمام في حدّ، وأرجو أنه قد قيل: يقرأ معه من الفاتحة ما لحق ويركع معه، ويأتي ما فاته بعد تسليم الإمام.
وقد قيل فيما أرجو أن لا قضاء عليه لما فاته منها، ويجتزي بقراءة الإمام فيها، وقد مضى مني ما يدلّ على أني لا أرى له الاجتزاء في قراءة الفاتحة بأسرها بقراءة الإمام دونه.
قلت له: ويأتي بما فاته منها في وثبة واحدة إذا كان انقصاره في ركعتين أو أكثر؟ قال: يعجبني أن يأتي في مثل هذا لكل قراءة منها وثبة، وهو أن ياتي بما فاته بما فاته من الركعة الأولى حتى يقضيها قياما، ثم ينحط حتى يقارب جبهته الأرض فيقعد، ثم ينتشي بتكبيرة ثانية لما فاته من الثانية، ثم يصنع لذلك حتى يقضي جميع ما فاته منها، ثم يسلم وقد تمت له صلاته؛ /152 م/ لئلا يدخل عليه معنى التكرار قراءة الفاتحة إذا أتاه في انتشاء واحد حسب ما بان من تمييز النظر لا من حيث الأثر، فإذا صح ما قلته في هذا المعنى فخذه قولا وعملا، وإلا فالمعتمد على عماد الأثر الوارد عن أرباب العلم والنصر، ونحن وإياك مرجعنا إلى ذلك إن شاء الله، والله الموفق لمن توكل عليه، إلى طريق الحق والصواب، والله أعلم. إلا ولكن انتخبت رأيا يمكنني، ولمن ابتلي مثلي الأخذ به قولا وعملا، وهو إذا كان الإمام أسرع مني في صلاته فمهما أخذ في الإقامة، وأنا معه أخذت في اعتقاد النية الأولى لتلك الصلاة بالقلب واللسان، أو تتبعه بالقول المأمور به، أن يقال خير إقامة الإمام، فإذا فرغ من الإقامة أخذت معه في التوجيه بالحال حتى أكون متبعا له في جميع صلاته معه، فهذا ما قدر منه فقدرت القيام به