الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٩٤خلف الإمام السريع في صلاته؛ لأنّ الناس أجناس مختلف الأحوال والحركات في الأعمال.
قلت له: أرأيت إن أتيت المسجد والإمام قد كبر تكبيرة الإحرام، ماذا أصنع حتى لا يسبقني في الصلاة؟ قال: إذا دخلت في المسجد فخذ في التوجيه وأنت تمشي، مستقبلا للقبلة بوجهك إن أمكنك ذلك، فإذا دخلت في الصف فكبّر معه تكبيرة الإحرام، واقرأ 152 س معه متّبعا، وقد ثبتت لك صلاتك وتمّت.
قلت له: وإذا لم يمكنّي التوجيه على تلك الحالة التي أوضحتها لي؛ لجهل بي أو تغافل وسهو وأتيت الصف، واعتقدت النية الثانية لها وكبرت تكبيرة الإحرام معه، أعليّ أن آتي بالتوجيه بعد التسليم، كما عليّ أن آتي بسائر ما يسبقني به من الصلاة؟ قال: نعم، ولا أرى لك الاجتزاء بتوجيه الإمام دونك.
قلت له: وإذا لم أقضه بعد تسليم الإمام ظنا مني بجواز الاجتزاء بتوجيه الإمام، أعليّ إعادة صلاتي؟ قال: بلى فيما معي، وأراه عدلا من القول بالرأي في ذلك.
قلت له: أرأيت إذا وجدته قد كبّر تكبيرة الإحرام وهو في القراءة، وقد وجّهت لما أن دخلت المسجد واعتقدت النية فلما أن دخلت في الصف أخذت معه في القراءة، ولم أكبّر تكبيرة الإحرام سهوا مني وظنا مني بجواز تأخيرها إلى أن يسلّم الإمام أو قبل، في الركعة الثانية، أيثبت ويتم عليّ ذلك من أمر صلاتي أم لا؟ قال: لا، ولا تنعقد صلاة مصلٍّ في حال من الحال على حال حال تكبيرة الإحرام عن محلّها؛ لأنها هي أول الحدود للصلاة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «تحريمها التكبير،