قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٩٦

متقدمة حال المشي لها بعينها؛ لتجاهل جرى منه أو تغافل قد صح عليه بلا تخطئة مني لمن خالفني في رأي لا بدين فيما يسع فيه القول بالرأي.

قلت له: وإذا نوى النية الثانية لصلاته، ولم يأت بالأولى، أيكفيه فيجزيه عنها؟ قال: نعم، غير أنّي لا أحب له القصور عنها على تقصير منه فيها، لا على وجه عذر يصح له، وكذلك إن أتى بالأمر ولّى وترك الثانية التي هي تأكيد لها، وكذلك عند الإحرام فالقول فيها واحد فيما معي، وقد مضى فانقضى، وبه المكتفي عن الإعادة إن شاء الله.

قلت له: أرأيت إذا أتى بذلك كله في صلاته غير أنه ترك الاستعاذة جهلا منه، أو نسيانا، أو أنه أخذ بالقراءة مع الإمام من البسملة، أعليه أن يستعيذ ثاني الحال أم لا، وإذا كان عليه، فمتى يأتي بها؟ قال: فإن كان على الجهل، فقد قيل: أن لا إعادة عليه في صلاته. وقيل: عليه إعادة صلاته إذا لم يستعذ حتى فرغ من صلاته، وكذلك القول في النسيان إذا لم يذكرها وهو في الصلاة، ويعجبني تمام صلاة الجاهل /154 م/ لها، والناسي حتى خرج من صلاته ولا إعادة عليه، ومهما ذكرها وهو في الصلاة فيخرج له معنى الاختلاف في أدائها؛ فقول: هو يؤديها متى ما ذكرها. وقول: يؤديها إذا كان ذاكرا لها وهو في القراءة، لا في شيء من حدود صلاته، إلا في القيام والقراءة. وقول: يأتي بها حال ابتداء القراءة لفاتحة الكتاب، ذكرها في الركعة الثانية أو ما عداها من الركعات، وهذا القول يعجبني وأقول به، ولا يعجبني أن يأتي بها في غير ذلك الموضع، وأرجو أنه قد قيل بتركها حتى يسلّم الإمام إذا كان خلفه، ويأتي بها كغيرها في الوثبة، ولعل بعضا يقول أن لا إعادة عليه لها في كلا الوجهين ومهما نسيهما، فيعجبني أن لا إعادة في النسيان، وأما تركها على العمد فيعجبني