الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٩٧كون الإعادة عليه، وكذلك إن سبقه الإمام فتركها ودخل في الصلاة مع الإمام حيث وجده فيخرج له من المعنى في الاختلاف، مثل ما تقدم منا وقد قلنا ما يعجبنا من القول به والعمل عليه.
وإن نسي أن يأتيها في ذلك الموضع بعد ذكره لها بأنه المسبوق عليها حتى قضى صلاته، فيعجبني أن لا يعيد على ذلك ولو ذكرها وصح معه تركها، كذلك إذا كان العامد لتركها حتى فرغ من صلاته، فيعجبني نقض صلاته لثبوت الأمر بها في التنزيل مع أهل العدل في 154 س التأويل، فمن أجل ذلك قد قلت بذلك من تعنيف مني لمن خالفني برأي لا بدين في ذلك، والله أعلم.
قلت له: وإذا دخل في هذا الداخل مع الجماعة، فوجد الإمام راكعا في الركعة الأولى، ماذا يصنع؟ قال: يوجّه ويحرم ويدخل معه حيث وجده، فإذا سلّم الإمام انتشى بعدما يقرأ التحيات إلى "عبده ورسوله"، ويأتي بما فاته من القراءة، وينحطّ بتكبيرة حتى تقارب جبهته الأرض، ويقعد ويأتي بما بقي من التحيات ويسلّم، وقد تمّت صلاته، وهكذا يصنع في صلاته في أي حدّ وجد الإمام به، فليدخل معه ويحفظ ما فاته؛ لئلا ينقص أو يزيد شيئا عند انتشائه لإتمام صلاته.
قلت له: أرأيت إذا وجد الإمام قد انتشى من الركوع الأول، بعدما أحرم هذا الداخل؟ قال: ينخرّ معه للسجود.
قلت له: وإذا انتشى بعد تسليم الإمام وقرأ الحمد والسورة إن كانت عليه قراءة سورة، أعليه أن يركع وينتشي من الركوع بتكبيرة، وينخرّ لتمام التحيات والتسليم؟ قال: نعم.
قلت له: وإذا أحرم مع الإمام، والإمام في السجود الأول، أيدخل معه في سجوده؟ قال: نعم.