الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤أهل التفسير: يكبرون الله(1) على الضحايا والذبائح، هداكم الله(2) بتأديتها. وقال قوم: يكبرون على إثر رمضان ليلة الفطر، وقوله: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة:187]، يعني الولد، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء:33]، فإنه كان الرجل من العرب في صدر الإسلام يعاقد أجنبيا، يعني يحالفه على النّصرة له على عدوه، يقول: "هدمي هدمك ودمي دمك، تنصرني على عدوي وأنصرك على عدوك، ترثني وأرثك" فلا يورث قرابته من ماله شيئا، نسخها قوله جل ذكره: ﴿وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال:75]، يعني في اللوح المحفوظ من العقد والحلف الذي كان يفعله الناس، والقرابات /97/ أولى.
وأما قوله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء:34]؛ يعني مسلطون على النساء في الضرب الذي أمر الله والتأديب، نسختها آية القصاص: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى﴾ [البقرة:178]. وقال قوم: الآية التي فيها الضرب والتأديب غير منسوخة، وأن الرجل يقتصّ من زوجته وتقتص منه، فنسخ الاقتصاص بين الزوجين بقوله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، مسلطون.
وأما قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة:188] يعني بالظلم، فلما نزلت هذه الآية قالوا: ما بالمدينة مال أعز من الطعام، وكان الرجل يتحرج أن يأكل في بيوت الأهل، نسختها بقوله: {لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ