قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٠٢

ومن غيره: قال محمد بن المسبح: لا نقض عليه، ويرجع يقعد حتى يسلم الإمام، وإن سلم الإمام وهو قائم [يعني الإمام](1) سلم [وهو قائم](2) فليمضِ في صلاته.

(رجع) فإن ذكر بعد أن قام للبدل؛ أنّ الإمام لم يسلّم، فليرجع وليقعد (خ: يقعد) حتى ينصرف الإمام، فإذا أتمّ الصّلاة سجد سجدتي السهو (خ: الوهم) وهو أصح. ولعل في بعض القول: إنه لا يكون عليه فساد في صلاته إذا دخل في البدل، ولم يسلم /157 م/ الإمام إذا كان إنما دخل في ذلك، وقد دخل الإمام في الدعاء وقضى التحيات؛ لأنه لو كان هو قد أتمّ صلاته، وانصرف قبل أن يسلّم الإمام؛ لم يكن ذلك ينقض صلاته؛ وإن كان لا ينبغي له ولا يؤمر به.

قال غيره: حسن معي هذا القول على النسيان إذا بان له ذلك.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن الذي يصلي وراء الإمام فيقضي الإمام صلاته، وقد نسي ما قرأ الإمام من القرآن وهو في موضعه، أيبدل صلاته أم قد تمّت؟ فعلى ما وصفت: فليس عليه حفظ ذلك، وإنما عليه أن يستمع، فإن سمع شيئا من قراءة الإمام فصلاته تامة.

مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد ? عن رجل مسافر دخل في صلاة قوم مسافرين، في صلاة المغرب ففاته منها ركعة، وأدرك الثانية فصلى عندهم وسلّم، وقام الإمام للعتمة ووجّه وأحرم قبل أن يقضي هذا ما بقي عليه ذلك؟ قال: معي أنه لا يفسد عليه ذلك؛ لأنه قد دخل في صلاة ثبت عليه

(1) زيادة من ث.

(2) ث: وهذا قائم.