الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٠٣تمامها، فيتمّها ويلحق الإمام في العتمة إن أراد الجمع مثلهم. قال: وكذلك من دخل في صلاة القيام ففاتته الأولى، وسلم الإمام وقام في الشفع الآخر، فإنه يقضي ما فاته ويلحق الإمام ولا يضره ذلك، قال: ولا يؤخرها حتى يقضي الإمام الشفع فيعمل غير ما وجب عليه، 157 س والله أعلم.
مسألة: قلت له: فمن كان عليه بدل قد سبقه به الإمام، فقام يبدل ناسيا قبل أن يسلم الإمام؟ قال: معي أنه إذا دخل في القراءة قبل أن يسلم الإمام فعليه الإعادة، وإن سلم الإمام قبل أن يدخل في القراءة؛ فمعي أن صلاته تامة على صلاته.
مسألة: سألت أبا سعيد عن رجل دخل في صلاة الإمام، وقد سبقه الإمام منها بركعة أو أكثر، فلما قعد الإمام للتحيات الآخرة، كرب هذا المصلي بول أو غائط، هل له إذا قضى تحيات نفسه أن يقوم للبدل قبل أن يسلم الإمام؟ قال: معي أنه قد قيل: ليس له ذلك؛ لأنّ الإمام بعد في الصلاة.
قلت له: فإن جهل وقام للبدل قبل أن يسلم الإمام، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي أنه إذا قام متعمدا و(1) دخل في العمل قبل أن يسلم الإمام؛ فمعي أن صلاته على ما قيل فاسدة ما دام الإمام في حدّ من حدود الصلاة، التي لا تجوز أن يدخل غيره خلفه في صلاة أخرى.
قلت له: فالجاهل مثل المتعمد في هذا، أم الجاهل أهون؟ قال: فلا يبين لي للجاهل عذر في مخالفة الحق المجتمع عليه، ومعي أنه من قول أصحابنا -لا نعلم
(1) ث: أو.