الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٩٤وعنوانُ السّعادة، الفاضلُ على جميع الخليقة، لا غميرة فيه لطاعن، نبيُّ الرّحمة، هادي الأمّة، سيدُ الأوّلين والآخرين إلى /47 م/ يوم الدين - صلى الله عليه وسلم -، ويضيف إليه الأخلاق الحسنة الجميلة، ويحلِّيه بأتم الخلق على سبيل التحبير له في كل شيء كان منه، ويذكر الصّفات التيّ وصفه الله بها في الكتاب، والشّرف الذي أنزله به، والفضل الذي أعدّه له إن كان من أولي الألباب، ويذكر بذلك نفسه، ويدع الوسواس الخنّاس الذي يوسوس في صدره بذلك، بالتّكذيب في ذلك، وينفي عنه جميع الخلق والأخلاق الرّذيلة.
وأمّا اللفظات السّمعيّة فهي: أن يسمع أحدًا يضيف إليه شيئًا من الصّفات الدّنِسَةِ كالأَلْسِ(1) والوَلْعِ(2) والخبث، والأُلْسِ(3) والموالَسَةِ والعَوَرِ والسحر والافتراء على الله في شيء من الأشياء، وأنّه قَشِبٌ خَشِبٌ(4) أشران(5) نشوان، وما أشبه ذلك، كما نحله إياه المشركون لعنهم الله؛ فيجب عليه أن يكذّبه، وينقض إفكَه، ويلعَنَهُ، إمَّا ظاهرًا في وجهه إن قَدَرَ، وإمّا باطنًا إن كان في خوف وتقيّةٍ إلاّ أن يحور. والاتّباع: هو الامتثال لأوامره، والانتهاء عن زواجره، والاستماع لأقواله، والاقتداء بأفعاله، والتخلّق بخلاقه، ومجانبة شقاقه - صلى الله عليه وسلم -.
وأمّا العلم بالأصول؛ فالأصول ثلاثة وهي: الكتاب والسنّة والإجماع؛ والعلم
(1) الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع والخيانة والغشُّ. لسان العرب: مادة (ألس).
(2) الوَلْعُ: الكَذِبُ. لسان العرب: مادة (ولع).
(3) الأَلْسُ والأُلْسُ: ذهابُ العقل وتَذْهيلُه. وأُلِسَ الرَّجلُ أَلْساً، فهو مأْلوسٌ؛ أَي مجنونٌ ذهبَ عقلُه. لسان العرب: (مادة ألس).
(4) رجلٌ قِشْبٌ خِشْبٌ بالكسر: لا خير فيه. لسان العرب: مادة (قشب).
(5) الأَشَرُ: البَطَرُ، رجلٌ أَشرانٌ: بَطِرٌ. لسان العرب: مادة (بطر).