الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣١٦فيدركه الإمام وهو راكع، ويسجد قبله فأدركه /164 م/ الإمام وهو ساجد؛ يجزيه وقد أساء، وحكي ذلك عن الشافعي. وقال سفيان الثوري: من ركع قبل الإمام ينبغي له أن يرفع رأسه ثم يركع، ومن يسلم من هذا.
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق؛ أنّ المؤتم إذا سبق الإمام على التّعمد في شيء من الحدود كلها في ركوع أو سجود أو قيام؛ أن صلاته تفسد، ولا تنفعه رجعته ولا يصلح له ذلك الرجعة، لأنه قد عمل ما أفسد صلاته وهو حدث، وأما إن فعل ذلك على الخطأ، و(1) يظن أنّ الإمام قد قام أو قعد، أو على النسيان، أو لم يكن على التعمد والمعنى عذر، ثم تبين أنه قد سبق الإمام؛ فيخرج في معاني قولهم أنه يرجع إلى الائتمام بإمامه إلى الحد الذي هو فيه إن أدركه فيه، وإن لم يعلم حتى خرج الإمام من ذلك الحد، وساواه وكان هو(2) قد أتم حدّه لم يضرّه ذلك ومضى مع الإمام، وإن رجع إلى الحد فوافق الإمام قد خرج منه لم يرجع إليه، وكان على هيئته(3) التي هو فيها، حتى يصير الإمام في الحد /205/ الثاني، ثم يلحقه أن لو كان في الحد، على حسب هذا معي يخرج معنى قولهم، ولعل هذا الاختلاف من قولهم يشبه معناه على التعمد؛ لأنهم لم يذكروا فيه تعمدا ولا غيره.
ومنه: قال أبو بكر: فالسنة 164 س التي لا اختلاف فيها أنّ الإمام يبدأ فيكبر ثم يكبر من وراءه، ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّما جعل الإمام ليؤتم به،