قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣١٧

فإذا كبر فكبروا»(1)، واختلفوا فيمن كبّر قبل إمامه؛ فقالت طائفة: يعيد التكبيرة، فإن لم يفعل فعليه الإعادة، هذا قول عطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس وسفيان الثوري وأصحاب الرأي، ولم يقولوا: يخرج فيما دخل فيه بتسليم أو كلام. وقال الشافعي: نقول لا يجزيه تكبيرة حتى يقطع بتسليم.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أنه لا يجوز تكبير من كبّر قبل الإمام تكبيرة الإحرام، ولا يعتدّ(2) به كان على العمد أو على النسيان، وأن عليه الإعادة بعد إحرام الإمام، ولا أعلم أنه يخرج في معاني قولهم أنّ عليه التسليم ما لو يجاوز إلى حد الركوع على النسيان، فإذا جاوز إلى الركوع فمعي أنه يخرج في معاني قولهم أنّ عليه ابتداء الصلاة بالتوجيه والإحرام، ويلحق الإمام حيث أدركه من الحدود، وما لم يجاوز حدا فلا يخرج عندي فيه نص من قولهم، إلا أنّ عليه إعادة التكبير بلا تسليم ولا توجيه، وإن قال قائل: إن عليه التسليم والتوجيه؛ فليس ذلك يبعد عندي على نحو ما حكي من التسليم عن الشافعي.

مسألة: ومن كتاب ابن /165 م/ جعفر: ومن كان خلف الإمام، فإنما هو تابع له، ولا يسبقه في شيء من صلاته إلا فيما يخفيه الإمام.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، رقم: 378؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 411؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 603.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تعتد.