قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣١٩

في التحيات الآخرة قبل أن يسلم، هل تتم صلاته؟ قال: معي أنه إذا أدرك معه حدا من آخر الصلاة لحقه هذا القول، وما لم يدرك حدا فلا يلحقه عندي.

قلت له: فالقعود في التحيات هو عندك حد إلى أن يسلم الإمام ولو أطال الدعاء، أم إذا قضى التحيات إلى "محمد عبده ورسوله" فقد انقضى الحد؟ قال: معي أنّ الحدّ؛ القعود الأول الذي فيه قراءة التحيات إلى "محمد عبده ورسوله"؛ لأنه لو أحدث الإمام بعد ذلك حدثا تمت صلاته؛ فلا يحسن عندي أن يكون إماما قد تمت صلاته لغيره فيما قد تمت صلاته فيه.

قلت له: فإن أدرك المصلي الذي بينهما حد خلا في القعود للتحيات، فأدركه وقد صار الإمام بحد لو أحدث لتمت صلاته، هل يكون هذا مدركا للإمام وتتم صلاته، إذا كان قد أحرم معه على القول الآخر؟ قال: لا /166 م/ يبين لي ذلك.

قلت له: أرأيت إن سبقه الإمام بحدّين خليّين أو أكثر، بعد أن أحرم عنده في الصلاة فلم [يزالا](1) كلما خرج الإمام من حد دخل هذا في آخر، حتى أدركه في الحد الآخر من الصلاة، في حد ما لو أحدث الإمام انتقضت صلاته، هل تراه مدركا وتتم صلاته على القول الآخر من القولين؟ قال: إذا أدرك معه حدا تامّا كان(2) عندي مدركا للصلاة، وإن فاته الحد أو شيء منه؛ فلا أقول أنه مدرك للصلاة على هذا القول الذي قيل، إلا على ما يختلف من أدرك(3) الحد،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ترالا.

(2) ث: ما كان.

(3) ث: إدراك.