الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٢١قيل: إذا سبقه الإمام بحد فيه، وهو في حد وبينهما حد خلا فسدت صلاته، وقيل: لا تفسد إذا أدرك الإمام في الصلاة في حد منها على حال، ومعي على تأويل هذا: تأويل القول أنه إن أدرك الإمام قبل أن يفرغ من تحيات نفسه إلى "محمد عبده ورسوله" أنّ ذلك هو الحد، ولعل بعضا يقول: إذا أدرك مع الإمام القعود إلى أن يقرأ هو إلى "محمد عبده ورسوله" قبل أن يسلم الإمام، فقد أدرك الحد مع الإمام، والأول أحبّ إليّ، وإن لم يزل الإمام سابقا له بحد إلى أن فرغ الإمام من صلاته وخرج، فلا يبين لي أنه /167 م/ يدرك صلاة الإمام على معنى ما قالوا في هذا، وصلاة العيد وغيرها من الصلاة المكتوبة معي في هذا سواء.
قلت: ولو لم يدخل مع الإمام في أول الصلاة أو دخل معه في أوسطها، وكان كذلك أو أدرك الإمام في السجود هل تتم صلاته؟ فإذا دخل في حد من حدود الصلاة حيث ما كان من الحدود، ثم سبقه الإمام بعد أن دخل معه في ذلك الحد بحد، فكان فيه وهذا في حد وبينهما حد، فهذا موضع السبق المفسد، وأما ما سبقه الإمام به من أول الصلاة قبل أن يدخل معه فيه؛ فلا يفسد ذلك عليه، إذا أدركه في حد ولو في القعود، وقد أدرك صلاته إذا أدرك معه حدا، والحد فيما قيل: القعود حد من الحدود. فقيل: إذا أدرك تحيات نفسه قبل أن يسلم الإمام فقد أدرك معه الصلاة. وقيل: حتى يدرك قعود الإمام من أوله. وقيل: إذا قرأ التحيات قبل أن يقرأ الإمام إلى "محمد عبده ورسوله" فقد أدرك، ومعي أنه يخرج إذا دخل في القعود مع الإمام قبل أن يقرأ إلى "محمد عبده ورسوله" فقد دخل معه في الحد وقد أدركه في الحد.