قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٢٢

وقلت: لو جاء والإمام قد دخل في الصلاة فلم يدخل معه فيما هو فيه وابتدأ(1) صلاته، وكان هو في حد والإمام في الثاني، حتى فرغ وأدرك 167 س الإمام في السجود أو في التّحيات، هل تتم صلاته بصلاة الإمام؟ فمعي أنه إذا صلى بصلاة نفسه حدّا من حدود الصلاة تاما لا يأتم فيه بالإمام؛ فسدت صلاته في قول أصحابنا، ولا يبين لي غير ذلك على مذهب قولهم: إنّ الإمام تفسد صلاة من صلى خلفه بصلاة نفسه؛ لأنّ هذا قد صلى حدا بصلاة نفسه فافهم هذا، ولو كبر تكبيرة الإحرام أو ينوي بها أنه يصلي بصلاة نفسه، حتى أحرم على ذلك، ثم مضى مع الإمام في صلاته فسدت عندي صلاته، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

وقلت: لو كان بينه وبين الإمام حدا أو أكثر فصلى، أو أدركه في السجود أو التحيات، هل تتم صلاته بصلاته على قول من قال: لو سبقه الإمام بحد أو أكثر وأدركه، تمت صلاته أم لا؟ وإنما ذلك للداخل مع الإمام فقد مضى معي القول في هذا، وتفسيره في الداخل المسبوق بعد الدخول.

وقلت: إن كان إنما ذلك للداخل مع الإمام، فما الفرق في ذلك، وما العلة؟ فإنّما عندي للمسبوق بعد الدخول مع الإمام، وليس ذلك للداخل في غير صلاة الإمام خلف الإمام، وهذا فرق ما بين ذلك، وقد مضى القول في ذلك.

وقلت: كذلك قول من قال: إذا صار بينه وبين الإمام حد خلا؛ فسدت /168 م/ صلاته، فكيف وسع له أن يكون في حد والإمام في حد، ولم(2) يضق

(1) ث: ويبتدأ.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لم.