الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٢٥مسألة: ومن كتاب الإشراف: اختلف أهل العلم في قول المأموم إذا قال الإمام "سمع الله لمن حمده"؛ فقالت طائفة: إذا قال الإمام "سمع الله لمن حمده"، يقول: "اللهم ربنا لك الحمد"، كذلك قال محمد بن سيرين وأبو ثور والشافعي وإسحاق ويعقوب ومحمد، وقال: يجمعهما مع الإمام أحبّ إليّ. وقالت طائفة: إذا قال الإمام: "سمع الله لمن حمده"، فيقول من خلفه: "اللهم ربنا لك الحمد"، هذا قول عبد الله بن مسعود وابن عمر وأبي هريرة، وبه قال الشافعي ومالك. وقال أحمد: إلى هذا انتهى أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبو بكر: وبهذا نقول؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قال الإمام: "سمع الله لمن حمده"، فقولوا(1): "ربنا لك الحمد"»(2).
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو هذا من معاني الاختلاف، ومعي أنّ أكثر قولهم أنه يقول: "ربنا لك الحمد" إذا قال الإمام: "سمع الله لمن حمده"، وفي بعض قولهم: إنه يقول: "سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد"، وفي بعض قولهم: 169 س إنّه يقول: "سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد".
قال غيره: وفي المنهج: وإن كان قال كما يقول: "سمع الله لمن حمده، ربّنا لك الحمد" فهو أحسن.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيقولوا.
(2) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 232؛ والبخاري، كتاب الأذان، رقم: 796؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 409.