قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٣٢

تنتقض؟ فقد قيل في ذلك باختلاف فيما عرفنا؛ فقال من قال: تفسد صلاته. وقال من قال: إنّ ذلك من صلاح صلاة الجميع. وأنا يعجبني فساد صلاة الرامي؛ لأن ذلك عمل ليس من مصالح صلاته، وقد كان يمكنه أن يبني على صلاته، ولو مضى الإمام على فساد صلاته أو على غلطه.

مسألة: ومن كتاب ابن جعفر: وفي مسائل عن علي بن عزرة: في إمام نسي سجدة أو قراءة، ثم سلم وانصرف؟ قال: إن أتم الذي خلفه ما كان نسي هو من ذلك تمّت صلاتهم، وإن لم يفعلوا انتقضت صلاتهم، والذي أحبّ أنا إن كان الإمام نسي السجدة الآخرة من الصلاة، أو التحيات وانصرف، فأتموا هم صلاتهم وتمّت لهم، وإن كان ترك ذلك في وسط الصلاة قبل هذا الحد الآخر فاستحسن إذا سبّحوا له فيما ترك من الصلاة، ومضى على الخطأ ولم ينتبه؛ أن يتموا هم ما ترك هو من ذلك ويتموا صلاتهم، وقد خرج هو من إمامتهم؛ لأنهم قد علموا أن صلاته قد فسدت، وإن أتموا ما ترك هو ولحقوه قبل أن يسبقهم، وصلوا معه؛ فلا آمن عليهم الفساد؛ لأنهم قد علموا أن صلاته منتقضة، وإن اتبعوه على الخطأ أو لم يتمّوا ما نسي هو من الصلاة فذلك أشد، وأرجو أن تفسد صلاة الجميع.

مسألة: ومنه: ويوجد عن زياد بن مثوبة قال: صلينا خلف يمان بن أبي جميّل (خ: الجميل) صلاة الجمعة بصحار، فلما أن بقي من الركعتين سجدة، قعد(1) فلم يسجدها، فأبطأ عليهم، فكبّر له رجل وسجد، (وبلغني أنه أبو مودود) وسجد الناس معه، ورفعوا رؤوسهم ثم كبر الإمام يمان وسجد، ولم أعلم

(1) زيادة من ث.