قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٣٣

أنّ الذي كبر غير الإمام، فلما أن سجد لم أسجد، ورأيت أن صلاتي قد تمت، فلما انصرفنا سألت سعيد بن المبشر، وكان فيمن حضر الصلاة؛ قال: أنا(1) ممن سجد ثلاثا.

قلت: كيف أصنع؟ قال: لا أدري فكتبت إلى سليمان بن عثمان؛ فأجابني أنّ الذين سجدوا ثلاثا أصابوا، وعلى الباقين الإعادة فكرهت أن أنقض، حتى لقيته فأخبرته أني لم أعلم أن الذي /173 م/ كبر وسجدت بسجوده أنه غير الإمام، فلم ير عليّ إعادة الصلاة.

قال غيره: على من لم يأتم بالإمام في تلك السجدة الإعادة؛ لأنه(2) لا يجوز ترك سجدة على الخطأ، ولا يجوز أن يصلي وحده بغير صلاة الإمام.

مسألة: أظن عن أبي المؤثر: وعن رجل قرأ وهو إمام، فلما قضى القراءة وهِم فسجد، ثم سبح له من خلفه أو ذكر فقام فانتشى، فلما صار بحدّ الركوع وضع كفيه على ركبتيه، وركع وسبح؛ قبل أن يستوي قائما، هل يجوز له ذلك وهل عليه بأس في صلاته؟ قال: ذلك جائز وصلاته تامة ولا بأس عليه، إلا أنه يسجد سجدتي الوهم.

قلت: فأيّما أولى به إذا وهم فسجد ثم ذكر فقام واستوى قائما، ثم يخر للركوع بتكبيرة، أم يستقبل(3) حتى إذا صار بحد الركوع ركع كما هو؟ قال: بل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إن.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: يستقل.