الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٤٢والسورة أو التكبيرة في أكثر قول المسلمين، وفي هذا اختلاف؛ ويعجبني 177 س أن تكون صلاتهم على هذه الصفة تامة، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي الإمام إذا كبر تكبيرة الإحرام سهوا منه وأخذ في قراءة الفاتحة جهرا، وذكر أنه أسر(1) تكبيرة الإحرام؟ إنّ عليه أن يرجع يحرم لأجل الجماعة المصلين خلفه؛ لأنّا إن قلنا صلاته تامة وهو كذلك، فكيف بصلاة الجماعة الذين خلفه، فمن هاهنا أوجبنا عليه الإعادة بالإعلان(2). وقال من قال: لا رجوع عليه وصلاة الجميع تامة. وقال من قال: عليه الرجوع فإن لم يرجع فسدت صلاتهم جميعا، ولا يجزي(3) السر عن(4) الجهر، وأما ما قرأه من الفاتحة فلا يستعدّ به ولا يجزيه، ولا أعلم فيه اختلافا في قول من يرى عليه الرجوع إلى الإحرام، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: إن السر في القراءة لا يجزي عن الجهر على أكثر قول المسلمين، وأنّ على الإمام إذا أسرّ(5) القراءة في موضع الجهر ناسيا ثم ذكر؛ أن يستأنف القراءة، وكذلك على من خلفه، فإن لم يستأنف أحد المأمومين القراءة؛ فأكثر القول: إنّ صلاته فاسدة، وأما إذا قرأ الإمام التحيات في موضع القراءة، أو الحمد في موضع التحيات ناسيا، فإنّه يرجع إلى ما هو عليه، وصلاته وصلاة المأمومين تامة، إذا لم يخرج من ذلك الحد الذي خالف فيه، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: سر.
(2) ث: بإعلان.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يجري.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: على.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: سر.