الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٥٩معروفا في تلك البقعة؛ فحسن أن لا تثبت إمامته بمن صلى خلفه، إلا حتى يعتقد الإمامة به أو يعلم ذلك منه، بمعنى ما قد صح أنه جعل نفسه إماما، وأنّ هذا قد دخل معه في إمامته. /186 م/
وفي قول أصحابنا: إن كل من صلى الفريضة، وتثبت له صلاته كان قد صلاها منفردا أو في جماعة؛ أنّه لا يؤم غيره في تلك الصلاة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه: «إذا صلى أحدكم، ثم أتى المسجد والإمام يصلي، فيصلي ويجعلها نفلا»(1)، ولا يقوم الفرض بالنفل من فعل الغير، ولا من فعل النفس.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي الإمام إذا نسي النية لصلاة الجماعة، لم يقل "إماما لمن يصلي بصلاتي، ولمن يأتي"، أتتم صلاته وصلاة من صلى خلفه أم لا؟
الجواب: تتم صلاته وصلاتهم إذا كان إماما لذلك المسجد، وإلى ذلك قصد عند قيامه للصلاة؛ أنه يصلي إماما لمن يصلي بصلاته، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس: والإمام إذا قال "إماما لمن يصلي بصلاتي"، ولم يقل "ولمن يأتي"، فأتى أحد بعد ذلك ودخل معهم، أتتم صلاته إذا كان هذا الإمام لم يكن في مسجد ثابتة له فيه الإمامة، أم يكون هذا قد صلى بصلاته ولو فاته منها شيء وتتم صلاته أم لا، وإن كانت لا تتم فما صفة من يصلي بصلاته، أهو الذي يقوم عنده من أول قيامهم، وإن فاته شيء ولو قل، فلا تتم صلاته أم لا؟
(1) تقدم عزوه بلفظ: «إذا صليتم في رحالكم … ».