الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٦١الجواب -وبالله التوفيق-: إن لم يخبر بذلك فلا نرى عليه ولا عليهم بأسا، والله أعلم.
قال غيره: /187 م/ ولعله أبو نبهان: نعم؛ إذ ليس عليه في مثل هذا أن يخبرهم به؛ لأنه مما يجوز له ولهم، وإن أخبرهم فلا شيء عليه، إلا أنه مما لا نفع فيه، فتركه أولى من ذكره، لا لفائدة تكون له ولا لهم في ذلك.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل أتى المسجد وفيه جماعة قد صلوا الظهر والوقت مجهول، فسألهم فقال: صليتم؟ فقالوا: لا، معناهم العصر، ومعناه هو الظهر، فقام وصلى بهم الظهر وهم صلوا العصر؛ أنّ صلاة الإمام الظهر تامة، وصلاتهم هم العصر خلفه فيها اختلاف؛ وأكثر القول غير تامة؛ لأنّه أمّ بهم غير الصلاة التي عقدوها، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الفقيه صالح بن سعيد: ونيّة من يصلي بصلاة الجماعة، تكون نيته بصلاة الجماعة الذين يصلي معهم أم لا؟
الجواب: تكون نيته بصلاة الجماعة التي أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنّها، لا الجماعة الذين هو يصلي معهم خاصة، والله أعلم.
عامر بن علي العبادي: نعم، كما قال، ولا بد له أن تكون نيته السابقة له كذلك، بل إذا كان الإمام قد تقدمت له ولاية معه، فيعجبني أن يعتقدها بصلاته؛ إذ هي صلاة الجماعة يخرج معناها بمعنى الاجتماع والموالاة فيما يبين لي، وأما الإمام فأرجو أن يجوز له أن ينويها 187 س بمن يصلي خلفه، ويعجبني أن يكون له من السعة ما للمأموم أن ينويها صلاة الجماعة، التي أمر بها النبي - عليه السلام -، إذا لم يكن خلفه من يتولاه، وهذا شيء يخرج بعضه من بعض، ويدخل بعضه في بعض؛ لتقاربه في القياس والنظر، والله أعلم.