الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٦٢الباب الرابع والثلاثون في الإمام إذا تعايا متى يفتح له
ومن كتاب بيان الشرع: وقال من قال: إذا تعايا الإمام فلا يفتح عليه حتى يسكت. وقال من قال: يفتح عليه إذا تعايا.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في تلقين الإمام، فممّن فتح عليه عثمان بن عفان وابن عمر، وروينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا استطعمكم الإمام فأطعموه، واستطعموا منه، وهذا قول عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وابن سيرين، وابن مقبل، ونافع بن جبير بن مطعم، و [أبو أسماء الرحبي](1)، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. وكره ابن مسعود، والشعبي، وشريح(2) الكندي، وسفيان الثوري ذلك. وقال النعمان في رجل يستفتحه الإمام وهو خلفه فيفتح عليه؟ قال: هذا كلام في الصلاة، إن فتح على الإمام لم(3) يكن كلاما.
وقال محمد بن الحسن: لا ينبغي أن يفتح على الإمام. قال أبو بكر: يفتح على الإمام. قال أبو سعيد: معي أنه /188 م/ يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الإجازة بالفتح على الإمام، إذا ارتجّ عليه وأعياه طلب ذلك بنفسه، وسكت على معنى الإعياء، ويخرج ذلك عندي على معنى التعاون في الصلاة، إذا(4) كان ذلك في فاتحة القرآن، وفيما لا تجوز الصلاة إلا به من
(1) هذا في الإشراف، المجلد الثاني/149، وفي النسختين: ابن أيما الضبي.
(2) ث: سريح.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: لمن.
(4) ث: فإذا.