قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٦٣

القرآن، خرج معنى الإتفاق أنّ(1) من التعاون على أمر الصلاة؛ لأنهم شركاء الإمام والمأموم، إذا كان ذلك مما يخرج فيه عندي معنى الاختلاف على نحو ما حكي وما يشبهه، ويعجبني موضع(2) إجازة ذلك، ما دام هو يطلبه بالكلام لم يركع، واكتفاء بذلك الذي قد قرأه، وكان سكونه(3) على معنى ما يخرج أنه أعيا به، وأما ما دام يطلبه بالكلام، ومعنى القراءة إلا أنه لم يصب ما أعياه، فمعي أنه يخرج فيه معنى الاختلاف، ويعجبني أنه لا يفتح عليه حتى يسكت على سبيل الإعياء؛ لأن لا يكون مشاركا للإمام في القراءة وهو يقرأ.

مسألة من كتاب أبي جابر: والإمام يجوز لمن خلفه أن يفتحوا عليه، إذا تعايا في القراءة وسكت، ولا يفتحوا عليه قبل ذلك.

قلت: والإمام يتعايا في القراءة وأنا خلفه؛ أفتح 188 س عليه من غير أن يضطر؟ قال: لا بأس أن يفتح عليه من دون أن(4) يتعايا في القراءة وإن لم يضطر.

ومن غيره: قال أبو المؤثر: ذكر لنا عن نافع مولى ابن عمر أنه قال: صلّى بنا عبد الله بن عمر صلاة المغرب فلما فرغ من فاتحة الكتاب قرأ "بسم الله الرحمن الرحيم" وتردد بها وخزن(5) عليه القرآن، فقلت أنا: "إذا زلزلت الأرض زلزالها"، فقرأ واستمر في القراءة، ولم يعب ذلك عليّ.

(1) ث: أنّه.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: سكوته.

(4) ث: ما.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: حزن.