قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٦٤

مسألة: ومن غيره: وسألت أبا سعيد عن الإمام إذا تعايا في الصلاة، أيّ وقت يجوز أن يفتح عليه من خلفه؟ قال: معي أنه إذا سكت وظهر من أمره أنه أعيا منه، فحينئذ يجوز أن يفتح عليه، وأما ما دام يطلب ويتردد، فمعي أنه لا يجوز أن يفتح عليه حتى يسكت، فيما معي أنه قيل: أرأيت إن فتح عليه من خلفه وهو في طلبه وتردده، هل عليه بأس في صلاته؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ فلعل بعضا يفسد صلاته، وبعض لا يفسدها.

قلت: كان الذي فتح عليه جاهلا أو متعمدا بعد أن علم قول المسلمين، أم الاختلاف في الجاهل خاصة؟ قال: يقع أنّه في الجاهل دون المتعمد؛ لمخالفة المأمور به.

قلت له: فإذا سكت بعد أن يتم فاتحة الكتاب سكوتا فوق ما يؤمر به، هل يجوز لمن خلفه أن يفتح أول السورة؟ /189 م/ قال: معي أنه إذا تظاهر منه في ذلك ووقع لمن فتح عليه، أنّ ذلك منه عياء في الابتداء في القراءة فهو عندي أشد؛ لأنه لابد له من القراءة فيما فيه القراءة من آية فما فوقها، والأول إذا كان قد قرأ آية فما فوقها فقد أجزاه(1) فهذا عندي الفتح فيه آكد.

قلت له: فإن فتح عليه أحد قبل أن يتظاهر من أمره الإعياء، هل تفسد صلاته؟ قال: معي أنه مثل الأول أو أهون عندي؛ لما قد ثبت أنه لابد من القراءة؛ ولأنهم شركاء في الصلاة وأعون عليها عندي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جزاه.