قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٦٧

الباب الخامس والثلاثون في صلاة المقيم بالمسافر والمسافر بالمقيم وفي صلاة الجماعة في السفر

من كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أنّ المقيم إذا ائتم بالمسافر، وسلم الإمام من ثنتين؛ أن عليه تمام الصلاة، واختلفوا فيه إذا أتم الإمام المسافر الصلاة وخلفه مقيم فأتم الصلاة؛ فقال سفيان الثوري: لا يجزيهم، وقد مضى هو وصلاته. وقال أصحاب الرأي: إذا صلى مسافر بمقيمين ومسافرين أربعا؛ فإن صلاة المسافر جائزة، وصلاة المقيم فاسدة. وكان الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق يقولون: صلاتهم كلهم تامة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج بمعنى الاتفاق أنّ إمامة المسافر بالمقيمين صلاة نفسه وحدها، وهما الركعتان صلاة القصر(1) جائزة، وإن صلاة المقيم بصلاة المسافر صلاة نفسه وحدها، وهما الركعتان صلاة القصر(2)؛ أنّ ذلك لا يجزي المقيم، وإن صلاة المسافر جائزة، وإن صلاة المقيم بالمسافر تماما صلاة المقيم جائزة، ولا أعلم في هذه الفصول اختلافا في قول أصحابنا. وأما إتمام المسافر بالمقيم 190 س صلاة المقيم، فمعي أنه يخرج في أكثر القول من قول أصحابنا أنّ صلاة المقيم فاسدة، وصلاة المسافر يختلف فيها؛ لأنه إذا أتمّ صلاته بصلاة السفر لم تضره الزيادة، وبعض يرى عليه البدل ولا يبين لي تمام صلاة المقيم

(1) ث: العصر.

(2) ث: العصر.