قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٧٠

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وفي مقيم(1) صلى بصلاة الإمام المسافر صلاة العشاء الآخرة، أو صلاة العصر، وفاتته ركعة من صلاة الإمام، كيف يفعل على ما يعجبك من القول؟ قال: فيما يعجبني من القول أن يجعل الذي فاته من الركعات أوّل صلاته، والذي أدركه هو آخر صلاته، إلا أن في ذلك فرقا بين صلاة العشاء الآخرة والعصر؛ لأنه إذا أدرك ركعة من صلاة العشاء الآخرة، فحين سلم الإمام قام وأتى بركعة وقرأ فيها الحمد وسورة، ثم قام وأتى بركعة وقرأ فيها الحمد وحدها، ثم قعد للتحيات فقرأ إلى "عبده ورسوله"، ثم قام وأتى بركعة بالحمد وحدها، ثم قام للوثبة وقعد وأتم التحيات وسلم، وأما صلاة العصر فليس فيها قراءة سورة في الركعات الباقيات. /192 م/ وفيه قول غير هذا أن يجعل الذي فاته هو آخر صلاته، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: أما صلاة المسافر بالمقيمين لا تجوز، إلا أن يصلي بهم المغرب والفجر؛ لأنهما تامّتان لا نقصان فيهما، أو يكون المسافر إماما في الدين والفضل والعلم والورع، قد شهر فضله وعلمه وورعه في عصره ومصره، وقول: إن صلاة المسافر بالمقيمين جائزة على حال، فعلى قول من يقول: إنّ صلاة المسافر بالمقيمين لا تجوز، فجائز له الامتناع عن الصلاة بهم إن أرادوا منه ذلك، وعلى قول من يجيز صلاة المسافر بالمقيمين ليس له الامتناع عن الصلاة بهم، إن لم يوجد غيره يقوم بذلك لإحياء سنة الجماعة، وجائز للمقيمين أن يصلوا السنة، والإمام المسافر يصلي العشاء

(1) ث: من.