قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٧٤

مسألة: ومنه: أعني المنهج: ومما يوجد عن أبي عبد الله ?: في المقيم يكون خلف المسافر فيحدث، فيتقدم المقيم أنه يتم بهم صلاة السفر، ثم يجر رجلا يسلم بالقوم ويتم هو صلاته. وإن لم يكن وراءه أو قريبا منه رجل ممن /194 م/ يقصر الصلاة، فليتم هو على صلاته ويترك القوم.

وقال غيره: إنّ الجر في الصلاة عمل، ولكن إذا أتم صلاة المسافر تأخر وتقدم رجل من القوم يسلم بهم، وأتم هو صلاته فرادى، ولا يتم لمن بقي من المقيمين صلاة التمام لمن كان ممن يتم، وأما المسافرون فلا يتمون معه الصلاة. قال: وأخبرني الرامي قال: كان محمد بن عبد الله يعيب على المسافر أن يؤم بالمقيمين، حتى فعل هو ذلك صلى بأهل الغاية(1)، فقال له سعيد بن محمد: يا أبا سعيد إنك تعيب هذا، فقال: إني أنا شيخ كبير يجوز لي ذلك، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وعن رجل أتى قوما وهم في صلاة جماعة يتمّون وهو يقصر، وأدرك معهم ركعة واحدة، فلما قضوا الصلاة زاد إليها ركعة أخرى ثم سلّم؟ فذلك أمر لا يجوز، كل من دخل في صلاة قوم يتمون فليتم صلاة الإمام؛ لأنه قد دخل في صلاة الإمام فلا تتم صلاته إلا بصلاته، ويبدل ما سبقه به الإمام.

مسألة: ومما يوجد عن هاشم ?: في الرجل المقيم إذا دخل في صلاة قوم يقصرون وعليه التمام، فإن أدرك أول صلاتهم، فإذا مضوا عن التحيات والتشهد على الدعاء والاستغفار فليكفّ بعد أن يتشهد، حتى إذا سلم الإمام، فلينهض هو فليتم صلاته، وإن كانوا قد سبقوه بشيء من صلاتهم وأدرك 194 س آخرها، فإذا قال التحيات وتشهد فكيف حتى يسلم إمامهم؟ فإذا

(1) هكذا في الأصل.