قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٧٥

سلم فليقم فليلحق ما سبقه من صلاتهم لم يصلّ آخر صلاته، إذا لم يدرك معهم الصلاة كلها، وإذا أدرك الصلاة كلها كانت صلاتهم أولها؛ لأنها ابتدأ وعليها بنى، وأما إذا فاته منها شيء فإنها آخر صلاته آخر صلاة القوم، هكذا قيل.

مسألة: وسألته عن رجل مسافر صلى بصلاة الإمام، فلما قضى صلاته، نظر فإذا هو قد صلى في ثوب فاسد؟ قال: إن علم في الوقت أبدل الصلاة قصرا، وإن علم بعد ما فات الوقت؛ أبدل تماما، هكذا نحفظ.

غيره: وفي نظم ذلك: الربخي فقال:

إن فسدت صلاة رب السفر … مع الإمام في صلاة الحضر

فإنه يبدلها في الوقت … قصرا كفاك الله كل مقت

وبعد فوت وقتها تماما … كالجمعة الزهرا فع الكلاما

(رجع) مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في المسافر يأتم بالمقيم؛ فقالت طائفة: يصلي بصلاتهم؛ روي هذا القول عن عمر وابن عباس، وبه قال جماعة التابعين، وهو قول سفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: إذا أدرك المسافر بعض صلاة المقيمين صلى بصلاتهم، وإن أدركهم جلوسا صلى ركعتين؛ /195 م/ هذا قول الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والزهري وقتادة، وقال مالك: إذا أدرك المسافر التشهد من صلاة المقيم صلى ركعتين.

وفيه قول ثالث: في المسافر وذلك (ع: إذا) أدرك من صلاة المقيم ركعتين يجزيانه، هكذا قال طاووس والشعبي وتميم بن حزام. وقال إسحاق: والمسافر