قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٧٦

يدخل في صلاة المقيم، وينوي في صلاة نفسه ركعتين، ويجلس ويسلم [ … ](1) المقيم جالسا في آخر صلاته فعليه صلاة المسافر.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أنّ المسافر إذا صلى بصلاة المقيم أتم الصلاة لتمام صلاة المقيم وكان تبعا له بالتمام، ويخرج في معنى قولهم أنه(2) إذا دخل في صلاة، فأدرك معه حدا تاما فما فوقه من حدود الصلاة؛ أنه قد أدرك صلاة التمام، وآخر حد من حدود الصلاة معهم، بمعنى ما يتفقون عليه هو القعود الآخر من صلاة المقيم، فإذا أدرك المسافر مع المقيم من صلاة القعود الآخر من أوله، وقعد مع الإمام في أول قعوده؛ فقد أدرك صلاته ولزمه التمام في معنى الاتفاق عندي في قولهم.

مسألة: ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في المسافر يدخل في صلاة ثم تفسد على المقيم صلاته؛ ففي قول الشافعي: أن يتم. وقال الثوري: يصلي ركعتين. وقال أصحاب الرأي: 195 س إن فسدت على الإمام صلاته؛ عاد المسافر إلى حاله. وقال أبو ثور: فيها قولان:

أحدهما: أن عليه التمام. والآخر: كما قال الثوري.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه إذا فسدت صلاة المسافر وقد صلى بصلاة المقيم، فلأن(3) فسادها أنه صلى على غير وضوء أو جنبا أو بنجاسة، أو بمعنى يكون فيه تبعا للإمام فذكر ذلك، وعلم في الوقت

(1) بياض في ث، ومقداره كلمتان.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فلكان.