قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٧٧

وقت الصلاة أنه يبدل قصرا، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لأنه يرجع إلى صلاة نفسه في وقتها، وإن علم بذلك بعد أن فات الوقت؛ فمنهم من يقول: يصليها بدلا بصلاة الإمام؛ لأنه كان تبعا له في التمام، وقال من قال: يصليها قصرا؛ لأنّها هي صلاته ولم تتم مع الإمام. وأما(1) إذا فسدت صلاة الإمام فلا (خ: بلا) فساد تفسد به صلاة من صلى خلفه، فلا يبين لي في المسافر إلا أنه يصلي بصلاة نفسه في الوقت وبعد الوقت؛ لأنّ صلاة الإمام المقيم فاسدة لا ينعقد عليه منها شيء.

مسألة: وعن رجل مسافر يقصر الصلاة، صلى خلف مقيم، ثم انتقضت صلاته وعلم في الوقت أو بعد الوقت، ما يبدلها: بالقصر أم بالتمام؟ أما في الوقت فإذا علم بذلك أبدلها قصرا فيما معي أنه قيل، وأما بعد الوقت فمعي أنه /196 م/ يختلف فيه؛ فقال من قال: إنه يبدلها بالقصر صلاة نفسه. وقال من قال: يبدلها صلاة الإمام تماما إذا انقضى الوقت.

وقال أبو علي الحسن بن أحمد ?: إن كان الفساد من قبل الإمام أبدلها قصرا في الوقت وبعد الوقت؛ لأن صلاة الإمام لم ينعقد عليه، وإن كان الفساد من قبل نفسه أبدلها في الوقت قصرا، وبعد الوقت تماما، وهذا المعنى من قوله، والله أعلم.

وكذلك إن صلى الجمعة ثم علم في الوقت أو بعد الوقت أنها كانت صلاة منتقضة، ما يبدلها وهو مسافر؟ قال: أما في الوقت فيصلي صلاة نفسه أربع ركعات، وأما في غير الوقت فمختلف فيه؛ فبعض يقول: يبدلها صلاة نفسه،

(1) زيادة من ث.