الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٨٠جماعة، أيجوز للمقيم أن يتم صلاته قبل أن يتم الإمام صلاته، إذا كان في مسجد تقام فيه صلاة الجماعة؟
الجواب: إن للمقيم أن يصلي خلف المسافر جماعة، وله أن يتم صلاته إذا أخذ المسافر في صلاة العصر ولو صلوها جماعة، ولا يضره فعلهم، 197 س والله أعلم.
مسألة: عامر بن علي العبادي: سأل سائل عن المقيمين، هل يجوز لهم أن يصلوا خلف المسافر يصلي قصرا أو جمعا؟
الجواب: قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقيل: لا يجوز أن يؤم المسافر المقيم، ولم يشترط في ذلك شرطا، ولعل معنى منعه لمعنى نقصان صلاته عن صلاة المقيم، وأحسب أنه مما قيل: إنه لا يجوز له أن يؤم المقيمين فيما يكون فيه القصر من الظهر، والعصر، والعشاء الآخرة؛ لمعنى القصر فيهن وتمام صلاة المقيمين، وفي المغرب والفجر جائز لمعنى اتفاقهما في إتمامهما؛ إذ لا قصر فيهما عن صلاة المقيمين، وكأني أعجبني ذلك؛ لعدم الدليل على حجرها في هاتين الصلاتين. وقال بعض المسلمين: بجواز ذلك في جميع الصلوات، وذلك كأنه إذا كان المسافر ممن هو أولى بالتقديم ممن حضر من المقيمين؛ لثبوت ولايته على أهل الدار، أو صحة علمه، وعدالته فوق من حضره من المقيمين، وهو رأي حسن وقول مستحسن، ثم اختلفوا أهل هذا الرأي في إتمام صلاة المقيمين بعدما يسلّم الإمام المسافر من صلاته؛ فقال من قال: يتمّوها فرادى، وللإمام ومن معه من المسافرين أن يتموا العصر والعشاء الآخرة جماعة، ولا يضر المقيمين /198 م/ ذلك، وقد قيل: إن للمقيمين أن يتمّوا تلك الصلاة جماعة، يتقدم فيهم إمام منهم بعد تسليم الإمام الأول من الصلاة، ويلبث هو ومن معه من