الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٩٢قتله كما تقتل الدابة، فجعلت أصلي خلفه من بعد ذلك وأنقض صلاتي إلى أن بلغ محبوبا، فجاء حتى كان خلفي في صلاة العشاء، حتى إذا صليت مع الأمير عدت فنقضت صلاتي، فأبصرني محبوب إذ أنقضت صلاتي، فقال: هكذا غلب عليك حمزة بن عون، وأخذت يداه، وكان حمزة بن عون يرى رأي هارون، أنت يا أبا عثمان خير من فلان أو من فلان، يعني فقهاء المسلمين الذين كانوا قبلنا، وهذا يعني الأمير أشر من فلان، وقال(1) يعني السلاطين من قبله، فقال والدي: هذا رأيك، فقال له محبوب: نعم، /204 م/ هذا رأي؟ قال: إن كان هذا رأيك، رجعنا إلى رأيك. قال: فرجعنا.
مسألة من كتاب الإشراف قال أبو بكر: واختلفوا في الصلاة خلف من لا يرضى حاله من الخوارج وأهل البدع، فأجازت طائفة الصلاة خلف الخوارج، منهم أبو جعفر. وقال الحسن البصري: في صاحب البدعة صلّ خلفه، والشافعي يجيز الصلاة خلف من أقام الصلاة ولو كان غير محمود الحال في دينه، أي حالة بلغ يخالف الجهد في الدين. وقال الثوري في القدري: لا تقدموه. وقال أحمد في المرجئ: إذا كان داعيا لا يصلى خلفه، ومن صلى خلف الجهمي يعيد الصلاة من صلى خلفهما. وقال أحمد بن حنبل: لا يصلى خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه، وقد حكى(2) عن مالك أنه لا يصلي خلف أحد من أهل البدع من القدرية وغيرهم، ويصلي خلف أئمة الجور.