الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٩٣قال [أبو بكر](1): كل من أخرجته بدعته إلى الكفر لم تجز الصلاة خلفه، ومن لم يكن كذلك فالصلاة خلفه جائزة، ولا نحبّ أن يقدّم من هذه صفته.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاختلاف في الصلاة خلف من هو دون الوليّ الموافق لطاعة الله بكمالها في ظاهر 204 س الأمر؛ فقال من قال: لا تجوز الصلاة إلا خلف المسلم الوليّ المطيع؛ لأنها فريضة وأمانة الله ولا يجوز، ولا ينبغي أن تولي لأمانتك(2) غير الأمين؛ لأنه يغيب عنك بأشياء منها لا تقوم الصلاة إلا بها. وقال من قال: تجوز الصلاة خلف أهل الدعوة من المسلمين ومذهبهم، ولا تجوز خلف أهل الخلاف في الدين، ما لم يتهم من كان من أهل الدعوة من المسلمين في الصلاة، و(3) لم تلحقه خيانة ولا تهمة في أمر دينه. وقال من قال: تجوز الصلاة خلفهم ما لم يتهموا في أمر الصلاة بعينها، بزيادة أو نقصان مما لا تتم الصلاة إلا به. وقال من قال: الصلاة خلف أهل القبلة جائزة كلهم ما لم يزيدوا أو ينقصوا فيها في ظاهر الأمر؛ لأنهم أهل الصلاة وأهل قبلة من أهل الخلاف، أو ممن ينتهك ما يدين بتحريمه من أهل الدعوة. وقال من قال: لا يصلّى خلف أهل الخلاف إذا وجد أهل الدعوة من المسلمين، وإن لم يوجد المسلمون فلا بأس بالصلاة خلفهم. وقال من قال: تجوز الصلاة خلفهم في سلطانهم إذا كانوا غالبين، ولا تجوز في