الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٩٥إن الجماعة أفضل ما وجد من تجوز الصلاة خلفه من إذا لم يزد فيها أو ينقص ما لا تجوز الصلاة إلا به. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وقال الوضاح بن عقبة: الذي تجوز شهادته تجوز الصلاة خلفه، وإن مات دخل الجنة إذا كان صالحا.
مسألة: ومن غيره: عن الشيخ مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي: إن المتفق عليه من قول المسلمين في صلاة الجماعة، الذي لا نعلم فيه اختلافا بينهم في جوازها ثبوتها خلف الولي وحده، وما دونه من سائر الناس فجميعهم على اختلاف أحوالهم، مختلف في الصلاة خلفهم، ولو كان الإمام مقيما على شيء من معاصي الله ما لم يأت في الصلاة ما ينقضها، ففي الصلاة معه ترخيص عن بعض المسلمين إلا أنها في هذا الموضع لا تضعيف فيها، وإنما هي كصلاة المنفرد في معنى الفضل، وأرجو أن بعض الفقهاء لم يجزها خلف من هذا حاله في فرض ولا نفل، وعسى بعض وسّع في الفرائض دون النفل؛ لأن الترغيب ورد في صلاة الجماعة في المساجد، وصرّح بالتشديد في التخلف عنها، إنما ذلك في الفرائض خاصة.
وأما النوافل ففضلها في خلافها؛ وهو سترها وتخصيصها في البيوت دون المساجد؛ لما يروى /206 م/ عنه - عليه السلام - أنه قال: «اجعلوا لبيوتكم حظا من صلاتكم»(1) يعني بذلك -والله أعلم- في النوافل، مع أنها جائزة في المساجد جماعة وفرادى، ولكنها خلف أولي الفضل لا من لا فضل له؛ إذ صلاتها خلفه
(1) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: البخاري كتاب الصلاة، رقم: 432؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 777؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1043.