قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٠٤

مسألة: ومنه: وعن ما ينبغي للمأمومين ويؤمرون به بعد تسليم الإمام من الفريضة ويقومون للسنة، أيكونون على هيئتهم التي كانوا عليها، أم ينفسحون(1) عن بعضهم بعضا، ومن أراد يتأخر عن الصف، أو يتقدم حذاء الإمام، وما معنى هذا؟

من بيان الشرع: ومما يؤمر به الإمام ساعة يسلّم من صلاته أن ينحرف و(2) يتحول من مقامه، ثم ينفت الذين خلفه، فلم أعرف لفظة "ينفت" أهي بالياء المعجمة بنقطتين من تحت (تركت بقية السؤال).

الجواب -وبالله التوفيق-: إني لم أحفظ في هذا شيئا، ومعنى المسألة أنهم يتحولون حيث شاءوا؛ لأن الصف قد زال عنهم حكمه، ويؤمر الإمام أن ينحرف 210 س إلى الجانب الأيمن إذا أخذ في صلاة السنة، وأما ينفت (لعله: بالنون ثم الفاء ثم التاء المنقوطتين بنقطتين من فوق).

مسألة من منثورة قديمة: وإذا فرغ الإمام من صلاة الظهر والمغرب، وأراد أن يصلي تطوعا فلا يصلي مكانه الذي صلى بهم فيه؛ فإني أحبّ أن يتحول عنه قليلا، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أيعجز أحدكم إذا فرغ من صلاته أن يتحول من مكانه»(3)، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «إذا صلى أحدكم المكتوبة، فأراد أن يتطوع بشيء فليتقدم، أو يتأخر، أو ينحرف»(4)، والله أعلم.

(1) ث: ينفسخون.

(2) ث: أو.

(3) أخرجه بمعناه كلّ من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1006؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها، رقم: 1427؛ وأحمد، رقم: 9496.

(4) أخرجه عبد الرزاق بلفظ قريب في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 3918.