قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٠٥

الباب الثامن والثلاثون في إمام المسجد إذا أراد أحد من الجماعة أن يصلي مع إمام مسجد أبعد منه، ومن يصلي خلفه لأجل عمارة المسجد، ومن لا يصلي خلفه، ومن يستحق اسم العمارة(1)

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد: إذا كان المسجد لا إمام له من أهل الفضل والورع، لم يجز تعطيله لأهل القرية، ولا لأهل المحلة التي هو فيها، وهم مخاطبون بعمارته على البار والفاجر منهم، وعليهم أن يقوموا بما ألزمهم الله من فريضة الصلاة حتى يحضر المسجد ممن يقوم بعمارته ممن هو أفضل منه من عمار المسجد، إلا أن لا يقبل ذلك الأفضل فلا يخرب المسجد، ويقوم به من قدر على القيام به في عمارته، وهذا دأبهم ودأبه، إلى أن يفرج الله ويقدر له عامرا من /211 م/ أفضلهم، ثم ليس لهم أن يتقدموا عليه إلا به، أو تزول عنهم إمامته بحدث يستحق به (غيره): الخروج عن حكم ما هو عليه من قبل، أو حدث في بدنه.

مسألة: قلت لأبي سعيد: إذا كان إمام مسجد غير فاضل، وكان غيره من أئمة المساجد أفضل منه، هل يجوز لأحد من جيران المسجد أن يتجاوز المسجد، أن يصلي خلف إمام أفضل من هذا، إذا كان يعمر المسجد اثنان مع الإمام؟ قال: نعم، معي أنه جائز له.

(1) ث: العمار.