قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٠٦

مسألة: وعن أبي سعيد رضيه الله: والمسجد إذا كان بقرب رجل، وكان الإمام لهذا المسجد غير ولي لهذا الرجل، ولم يعجبه أن يصلي عنده، هل يترك هذا المسجد ويطلب الجماعة حيث لحقها، أو يصلي في هذا المسجد لأجل العمارة؟ قال: فيجوز له أن يطلب الجماعة مع من هو أفضل من ذلك الإمام، ما لم يخف أن يخرب ذلك المسجد من صلاة الجماعة من أجل تخلفه عنه، فإن كان كذلك كانت عمارة المسجد الذي بقربه أولى على حال ما كان الإمام غير متهم(1) في الصلاة، ولا خائنا لها.

قلت: وما هذه التهمة؟ قال: من التهمة التي في الصلاة أن يتهم أن يقوم إلى الصلاة وهو غير طاهر، وأن يتهم بترك شيء من حدودها مما لا تجوز الصلاة إلا به من الذي يقوله سرا، فإذا تظاهرت 211 س التهمة عليه بذلك، أو ظهرت الخيانة بذلك؛ لم تتم به الصلاة.

مسألة: وسألته عن الجمعة إذا وجبت أن [تصلّى مع](2) الإمام، أيكون لأئمة المساجد القائمين بالأذان فيها والصلاة، أو عليهم أن يخربوها ويحضروا الصلاة عند الإمام؟ قال: قد قيل ذلك من حيث تلزم(3) الجمعة دون الفرسخين؛ أن عليهم أن يتركوا الأذان والصلاة جماعة صلاة الظهر، ويحضروا الجمعة مع الإمام حيث تلزم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: منهم.

(2) ث: يصلّى عند.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: تلزمه.