الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٠٧قلت: فهل يجوز لهم أن يؤذنوا ويصلوا، ويلحقوا الصلاة مع الإمام إذا أدركوا ذلك معه؟ قال: قد قيل: ليس لهم ذلك؛ لأن ذلك مضاددة للإمام.
مسألة: قال أبو سعيد: قد قيل فيما يروى أنه قيل: "كن إماما أو مؤذنا لإمام، ولا تكن الثالث فيفوتك فضل الإمامة والأذان"؛ لأنّ المؤذن قالوا: له فضل كل من صلى بصلاته، ولن ينقص ذو فضل من الفضل شيئا.
قلت له: فإذا كان الرجل أقرأ أهل محلته، وأعلم بحدود الصلاة منهم، وفي المحلة التي هو فيها، أو في الثانية مسجد خرب لا يصلى فيه جماعة، وهو يصلي الجماعة في غيره عند إمام، هل يسعه ذلك أن يترك التقديم في هذا المسجد الخرب، والقيام به إذا كان يصلي الجماعة في غيره؟ قال: فمعي أنه يسعه ذلك /212 م/ إذا لم يكن يتعدّى ذلك المسجد إلى هذا، ولم يكن من جيرانه.
قلت: فإن كان جيرانه لا يحسنون التقديم، أهو معذور على حال ما لم يتعد إلى غيره؟ قال: فأرجو ذلك، إلا أن يطلب الفضل، فهو عندي أفضل إذا لم يكن يخرب مسجد محلته بتعدّيه إلى المسجد الآخر.
قلت له: فإن كان في محلته في أسفلها مسجد [وفي أعلاها مسجد](1)، والأعلى له إمام والأسفل لا إمام له، هل يسعه أن يترك التقديم في المسجد الأسفل، إذا كان هو يصلي في الأعلى عند الإمام؟ قال: فإذا كان من جيرانه، وكلهم في محلته كان عليه عندي عمارته إن قدر على ذلك، وإن كان خارجا من جواره وكان يصلي جماعة في مسجد محلته؛ فلا يبين لي عليه ذلك واجبا، إلا أن يطلب الفضل في ذلك.
(1) زيادة من ث.