الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٠٩قال غيره: أما أنا فأرجو أن لا يدخل عليك؛ لأن الجماعة ليست بفرض.
قال غيره: أما الجماعة فقد اختلفوا فيها؛ فقيل: إنها فريضة. وقيل: إنها سنة. وأما الصلاة خلف مَن في النفس عليه عتبٌ فذلك جائز، وأما ترك الصلاة خلفه فإذا كان من المسلمين؛ فلا يترك الصلاة خلفه، إلا أن يكون المسجد لا يخرب بتركه الصلاة خلفه، ويطلب الجماعة غير هذا المسجد، ويسعه ذلك إن شاء الله، ولا يترك الجماعة إلا من عذر.
مسألة: ومن فتح له صلاة في الليل، في المسجد أفضل أم في منزله؟ فصلاة المنزل أفضل، وحيث كانت النية أقوى كان أفضل.
قال غيره: وفي المنهج: ومن فتح له في الليل فصلاة المسجد أفضل من الصلاة في المنزل، وحيث كانت النية أقوى كان أفضل، والله أعلم.
(رجع) فأما الفريضة والجماعة ففي المساجد أفضل، وقيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «اجعلوا لبيوتكم حظا من صلاتكم»(1) يعني النافلة.
وقلت: فإن صلّى في البيت، وسمع الأذان والإقامة من 213 س غير عذر، فلا أحبّ له أن تتخذ ذلك عادة، ولا بأس عليه إذا تخلف عن الجماعة ولم يهجرها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: والمسجد إذا لم تحضره جماعة لصلاة الفجر، يعجبك أن يطلب صلاة الجماعة في غير ذلك المسجد، أم يصلي في ذلك المسجد وينوي طلب صلاة الجماعة، جاء أحد أم لم يجئ أحد، وإذا لم يجئ أحد وصلى وحده على أكثر الأوقات، أو يفوته تضعيف الأجر، أم هذا له عذر؟
(1) تقدم عزوه.