الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤١٢من صلاتك وحدك، ومن انصداع الجماعة، وأنت الناظر فيما مصلحته أقوى(1) وعذره أسلم، والله أعلم. من الخادم الفقير سعيد بن بشير الصبحي.
مسألة: ومنه: وأشاورك في أمر عناني في عماد ديني، وذلك أني إذا حضرت المسجد للصلاة امتنع الذي كان يصلي بهم من قبل، وأراد مني أنا وكلهم في ظاهر أمرهم أحبّوا أن أصلي بهم، وما أعجبهم أن يتقدم أحد منهم، وفي الباطن أخاف أن يثقل عليهم، وأرجو أن يكون ذلك كذلك، ولابد من أسباب تدل على ذلك؛ لأني(2) إذا تقدمت بهم تلحقهم مشقة؛ لأني ما يمكنني انتظار أحد منهم، ولو كان يتوضأ عند المسجد لم يمكنّي أنتظره أبدا، وتفوت كثيرا منهم صلاة الجماعة، وفي بعض الأوقات إذا غفلت عن المجيء في الوقت المعتاد لحقهم ضرر /215 م/ من قبل انتظارهم لي؛ لأني ربما في بعض الأوقات أنام في بيتي ليوقظوني بعد أن يملّوا من الانتظار، وربما أحد يستعجل ويصلي وبعض ينتظر، ولعله يحمل نفسه مشقة، وصرت متحيّرا إن صليت بهم على هذه الصفة وهذا الحال، خفت أن أضرّ بهم وأن أكون كمن صلى بقوم وهم له كارهون، وإن امتنعت من الصلاة بهم وصليت وحدي، خفت أن أكون متبوعا في الآخرة من قبل ترك صلاة الجماعة، ولم أجد مكانا غير هذا المسجد يليق بي الذهاب إليه؛ لأنه قرب بيتي ومكانه أرفق بي، فهل ترى لي عذرا عن صلاة الجماعة على هذا أم أصلي بهم؟ ويلزمني ذلك، ولا يلحقني شيء من قبل إضراري بالجماعة، وكراهية من كره ذلك، أم كيف أصنع، وماذا أفعل؟ فاشرح لي سيدي ما يعجبك