قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤١٣

لي وتراه واسعا، وصرح لي ذلك يرحمك الله، وعندي أنه إذا لم أصلّ بهم لم يتركوا صلاة الجماعة إذا أيِسُوا من صلاتي بهم؟

قال في جوابه له: هداك الله وأرشدك وعافاك وأسعدك، افعل الخير ما أمكنك ولا تلِ في دين الله وأمره(1) مجهودك، وقل لهم: إن حضرتكم وأمكنني صليت، وإن لم يمكنّي صلوا أنتم، وإن حان الوقت صلوا ولا تنظروني، وأنت سيدنا لا يخفي عليك ما أنزل الله على عباده من الفرائض والشرع، وحالك أولى بها 215 س عذرك، فإن أمكنك صلّ بهم، وإن لم يمكنك صلّ فيهم، وإلا فصلّ في بيتك على ما ترى، يقربك إلى الله ويوجب لك(2) رضاه، وقد جعل الله للمرضى ما لم يجعله للأصحاء من العذر، وأنا راسم بروة(3) لهم إن أعجبك قراءتها لهم، ودُم سالما.

قال غيره: فإن همّ من بعد الأمر لهم؛ انتظروه على ما به من تقصيره لغير عذر يكون له في تأخيره؛ لما وجب عليه بعد حضوره فهو من أنفسهم، لا من الغير في تركهم ما هو الأولى بهم في الصلاة من تقديمها في أول أوقاتها، طلب ما عندي فإن من لازم الإدمان على تأخيرها في الزمان لا حق له في الانتظار، ولو كان في ظاهره من الأخيار وعلى هذا من أمره، فيعجبني أن يرجع عنه إلى غيره من المسارعة إلى الخير، وأن يقبل على نفسه بالتوبيخ على ما هي به من التأخير، فإنه ولا شك من التقصير في الأداء لما عليه لربه، وأن يدع عنه المنام عند قربه إلا

(1) ث: وأوامره.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: بريوة.