قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤١٦

مسألة: ومنه: ويحتاج الإمام إلى أن يقيموه بلفظ يقتضي معنى ذلك أم لا، وكيف لفظ ذلك؟

الجواب: إذا ثبت الحكم بالتقديم فلا يثبت إلا بشيء من الكلام يقتضي به الخاص والعام، ومن بعض ذلك أن يقول له الجماعة: قد أقمناك إماما في مسجد كذا وكذا على القيام بفرض الجماعة ونفلها، وقد حضضناك على المسارعة لها، وحذرناك من التواهن بأوقاتها، وألزمنا ذلك أنفسنا ومن أجابنا.

قال غيره: وعسى في هذا أن يجوز [أن يصح](1) بالتّسليم من هؤلاء على الرضى من غير لفظ فيه؛ لعقد عليه على قول من أجازه في الإمامة، فإنه مما يقتضي في هذا صحة جوازه، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: ويحتاج إلى جميع جباة البلد وجميع عماره، أم يكفي البعض، وكم حدّ ما يكفي؟

الجواب: إذا ثبتت المشورة، فالمشورة لا تكون إلا في الخاصة، والقوام بأمور أهل الاستقامة دون العامة، وقد ثبت أمر الخاصة ولزم العامة فيما هو مثل هذا، أو يعلوه في تقديم إمام الدين، والقيام بأمور المسلمين.

مسألة: وإن كان في عماره أحد من الجباة، أيجزي ذلك دون بقية الجباة أم لا؟

الجواب: أما عدد منصوص فلا أحفظ في ذلك إلا ما قيل في أمر 217 س الإمام والعقد عليه، وإن ثبت خصوصا (خ: خاصا)، فأحكام الخصوص في أهل الفضل البعض منهم دون الكل، وإن ثبت عاما فيمن يحصي،

(1) ث: فيصح.