قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤١٧

فأهل البلد لعلهم يحصون؛ لأنّ هذا على بعض من الناس، وهم أهل المحلة والبلدة، أو أمر إمامة الدين في جميع العالمين وأهلها لا يحصون، فأصحّ فيه فرق رجوت هذا بعضه.

مسألة: ومنه: وإذا أَمَّ فيه أحد من غير إقامة منهم له، أعليه من ذلك أم لا؟

الجواب: إذا أَمَّ في وقت دون سائر الأوقات على ما قيل فيه؛ فهذا جائز، وقد قيل به، وأما إذا استيرته(1) البعض على خلاف لما جاء في الأثر، فعلى من خالف الرجوع والاعتذار إلى أهل النظر، ومن خالف الأثر دخل في حيز النكر، وردّ إلى أهل الذكر.

مسألة: ومنه: أرأيت إذا عرف منهم لا يتقدمون عليه إذا حضر، ويقدمونه ولو حضر الجباة كلهم والعمار، لما رضوا أن يتقدموا عليه فيما يطمئن إليه قلبه منهم، أله أن يؤم فيه على هذه الصفة من غير أن يقيموه لذلك بلفظ أم لا؟

الجواب: قد قيل فيما هو مثل من هذا أنّ التراضي يقوم مقام العقد، وقد ثبت التراضي في أبي بكر خليفة رسول الله، وفي الجلندى إمام المسلمين وغيرهما، فكيف لا تثبت إمامة في مسجد قد(2) تأممها من هو أهل لها مع تراضي الخاصة والعامة بها، /218 م/ والتراضي ضرب من الأحكام.

مسألة: ومنه: وهذا المسجد الجامع المذكور، أهو كل مسجد سمّي جامعا ولو كان مسجدا صغيرا في بلد صغير أو مسفاة صغيرة، أم ذلك خاص في المواضع التي تصلّى فيها الجمع؟

(1) ث: استبرته.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: في.