الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٠الجواب: ليس له مجاوزته(1) إلا بعد أن يصلي فيه، وأخاف أن لا يسعه عند إخوانه وعند الله، ومن ارتكب ما لا يسعه ضل وأثم، وهكذا في الآخرة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيما أرجو أني عرفته من جوابك أنّ حدّ الجوار أربعون ذراعا، ولو كان في المنازل ولو استكمل الأربعين من كل جانب واحد، فما تقول فيمن كان بجواره مسجد على هذه الصفة مجاوره(2)، وتعطل من صلاة الجماعة من أجل ذلك؟
الجواب: قول الجوار أربعون ذراعا، وصاحب هذا القول يجعله في الجميع، ومن أخذ بالشرع وسعه ذلك ولم يضق عليه، والله أعلم.
مسألة أظنها من جوابه: وقد عرفتني سيدي بما جاء في كتاب البصيرة في المسجد الجامع والإمامة فيه، وأنه يحتاج أن يعقد له الإمامة عماره وكبار صالحي البلد، ولا يكفي أحدهم إلا أن يأمروه يصلي بهم الصلاة والصلاتين، ونحن عندنا بلد صغير وفيه مسجد صغير ويسمونه الجامع، ويحضره للصلاة أحد من كبار البلد وهم عماره، وأنا يا خادمك لم 219 س يمكنّي الصلاة في غيره، ولم يرض جماعته أن يتقدّم أحد منهم دوني، وقالوا لي: "أنت على ما يمكنك، وإذا جئت صلّ بمن حضر، والنفس طيبة والذي يريد صلاة الجماعة ليتأهب"، ولم أر لنفسي عذرا عن ترك صلاة الجماعة، وإذا صليت بهم أخفّ علي من أن أصلي معهم، ولم تكن حالتي بحالة من يحسن أن يعقد له الإمامة في مسجد؛ لأنّي في