الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢١وقت يمكنّي، وفي وقت لا يمكنّي، وإذا لم يمكنّي أو لم أحضر صلى بهم غيري، وإذا حضرت أنا(1) صليت بهم، وكأنّي أرى مشقة أن أشاورهم لأصلي بهم في كل وقت صلاة؛ لما قد عرفت من إرادتهم المتقدمة، وربما يرون ذلك مني تعنّتا، فهل ترى لي إجازة الصلاة بهم على هذه الصفة من غير عقد للإمامة في المسجد، ومن غير إذن لكلّ صلاة على الاطمئنانة بثبوت الأمر المتقدم أم لا؟ وكيف وجه الجواز في ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أنت سيدنا أعلم من خادمك في هذا وغيره، وهذا منك تشريف وفيما أرى أن أنت ومثلك في بلدك وأمثال لا يحتاج إلى تقدمة(2) من الفقراء؛ لأنك أنت القوّام فيهم وعليهم، لكن اُنظر الصلاح وما تراه أقوم، وإلى الله أعدل وأحكم، وما لا مشقة عليك فيه.
قال غيره: والذي في(3) نفسي أني أحبه فيعجبني لمن لا يمكنه أن يقوم بما للجماعة من حق في صلاة الجماعة /220 م/ أن لا يحملهم على ما به من عجلة لضرورة، فيقلّ أهلها ما كان فيهم من يقوم بها على ما ينبغي في فعلها، وإن خيف على تركها(4) أن تتعطل أو تكون في غير محلها، فعسى في قيامه أن يكون هو الأولى من تركها، وإلا فلا يعجبني في موضع الاختيار لمن له الرأي أن يقدم في الجماعة من يحملهم على ما به من الاضطرار، إلا أن يكون على الخصوص في حال لمعنى إجازة في مثله، وإلا فالأصحاء القادرون على القيام