الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٤خراب الجميع، ومعنا أنه قيل: إنه يصلي في المسجد الذي بقربه ويؤذن، ولو صلى وحده أفضل له، ولزم(1) له من تعديه إلى غيره.
مسألة(2): من كتاب البصيرة(3): أرجو أنّها عن أبي سعيد: وعن رجل به(4) علة من مرض في بدنه، ويحب أن يصلي في المسجد جماعة، إلا أنه قد يتأذى به بعض عمار المسجد من جهة العلة التي فيه. قلت: ما أفضل له؟ قال: معي أنه ما لم يكن هنالك ضرر بعمار المسجد، وإنما يتأذى به من يتأذى على وجه الاستخفاف وقلة المبالاة، ولا يلزم نفسه الصبر على المكاره، فهذا أولى به أن يلزم الجماعة، ولو كره [من كره](5) على هذا الوجه؛ لأنّ الأذية ليست من قبله، وهي من مقادير الله عليه، وأما إن كان يوقع الضرر على عمار المسجد مما يدخل عليهم فيه المضرة حتى يلزموا أنفسهم المضرة، أو يتركوا 221 س عمارة المسجد، فإنّ على هذا أن لا يدخل الضرر على عمار المسجد بأحد معنيين، إمّا أن يحتملوا الضرر، وإمّا أن يخربوا المسجد من أجله، وما لم يكن من هذا المريض إدخال الضرر على عمار المسجد بوجه الاختيار منه، فأرجو أن لا إثم عليه، وله في ذلك الثواب إذا قصد بذلك إلى أداء اللازم وابتغاء الفضيلة.
(1) ث: وألزم.
(2) كتب في هامش ث: لعل هذه المسألة؛ المسؤول عنها الصبحي، التي يذكر السائل أنها موجودة توجد في كتاب البصيرة، وقد مر جوابه فيها.
(3) ث: التبصرة.
(4) ث: له.
(5) زيادة من ث.