الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٥قلت: أيلحق الذين يتأذّون بهذا المريض إثم؟ قال: معي أنه إذا كان التأذي مما يتأذى بهذا المريض على غير ضرر يقع به، فأخشى عليه الإثم إذا دخل عليه في ذلك المشقة من طريق ما يحقره في التأذي، والله أعلم.
مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليصلّ الرجل في المسجد الذي يليه(1)، ولا يتبع المساجد»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني أن على الإنسان أن يقيم صلاته جماعة في أقرب المساجد إلى بيته أو مقامه، إن لم يعتل ذلك الأقرب بعلة مثلا أنه لا يمكنه أن ينزهه من القاذورات، أو من كثرة صوء(3) صوت الناس بقربه، ولا يستطيع أن ينزهه من وطء الناس فيه بغير طهارة، وما أشبه ذلك من الأعذار التي هي له عذر، وأيضا إذا قام بالأقرب أناس، وإلا بعد قليلا لم يقم به، وكان له أحد الأعذار المتقدّم ذكرها، وما أشبه ذلك فله أيضا، وكل هذا إلا على معنى /222 م/ الإيجاب إذا لم يشهر التحريم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وهل يجوز للرجل أن يتخطّى للصلاة من(4) المسجد الذي هو جاره إذا لم يقم به أحد غيره أم لا؟ قال: في عمارة الجار من المساجد تشديد، ويعجبني له أن يصلي فيه، ولو وقع له إلا رجل
(1) في الأصل: بينه.
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ قريب، رقم: 5176؛ وتمام في فوائده، رقم: 1416. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بمعناه مقطوعا، كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة، رقم: 5993.
(3) هكذا في النسختين.
(4) ث: عن.