الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٨أفضل، والأخبار كثيرة في فضل صلاة المصلي في الصف الأول، والرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «خير صفوف الرجال أولها، وخير صفوف النساء آخرها»(1)، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله وملائكته يصلّون على الصف الأول»(2).
ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لو تعلمون ما في الصف الأول ما كانت إلا قرعة»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لما علمهم عرفوا بالإشارة، ولم يتقارعوا فدل على أنه يريد به الندب على تمامه فلا يترك الصف فيه وفيه نفس، /223 م/ ويصفّ وراء الصف وكأنه لم يأت فيه ما يدل على نقض صلاته، فكان في محل الرأي أنه ينقض صلاته إذا صف وحده وراء الصف، لا سيما إذا كان في الأول وسع له، وليس بإجماع ولم يأت في الحديث أنه ينقض، فدل على جوازه له، وكذلك خلف الإمام وحده، ويسعه عن يمينه أو عن شماله، فدخله الرأي بالقولين، وإن لم يكن في الصف الأول وسع، ففي الأثر أنه يجرّ أحدا من الصف حين تكبيرته للإحرام، فإن لم يجد من يطاوعه لذلك صلى وحده وراء الصف ملاصقا له، فإذا أراد الركوع تأخر لم يلصق، والمعنى يقربهم لا بأجسادهم، فإذا أراد السجود تأخر، ومعي أن هذا أشبه باللعب، ووالدي ?
(1) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 5190. وأخرجه بمعناه كلّ من: مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 440؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 678.
(2) أخرجه ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها، رقم: 997؛ وأحمد، رقم: 18621؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1299.
(3) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 439؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الإمامة في الصلاة وما فيها من السنن، رقم: 1555. وأخرجه البزار في مسنده بلفظ قريب، رقم: 9602.