الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٣٣بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأجاز ذلك الحسن البصري، ومالك بن أنس، والأوزاعي والشافعي، وأصحاب الرأي. قال أبو بكر: لا تجوز صلاة الفرد خلف الصف؛ لحديث وابصة بن معبد: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلا صلى خلف الصف وحده بالإعادة»(1)، وثبّت الحديث ابن حنبل وإسحاق بن راهويه. واختلفوا في الرجل ينتهي إلى قوم، وقد استوت الصفوف واتصلت؛ فقالت طائفة: يجر إليه رجلا ليقوم معه، روي هذا القول عن عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي. وقال بعضهم: حبذا الرجل في الصف، وممن كره ذلك الأوزاعي، واستقبح(2) ذلك أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. واختلفوا في ركوع الرجل دون [ … ](3) فرخّص فيه زيد بن ثابت، وفعل /291/ ذلك عبد الله بن مسعود، وزيد بن وهب(4)، وروي عن سعيد بن جبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير وابن جريح، ومقرّ أنهم فعلوا ذلك 225 س وأجازه أحمد بن حنبل. وقال الزهري: وإن كان قريبا من الصف فعل، وإن كان بعيدا لم يفعل، وبه قال الأوزاعي.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا فيما يأمرون به من انتهى إلى صف وقد تم؛ أنه يجرّ إليه رجلا من الصف فيكون معه صافّان، فإن لم يتفق له ذلك، ففي بعض قولهم: إنه يصلي خلف الصف عن قفا الإمام، وتتم صلاته
(1) أخرجه بمعناه كلّ من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 682؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 231؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها، رقم: 1004.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: واستفتح.
(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.
(4) هذا في الإشراف، المجلد الثاني/140. وفي النسختين: وهن.